نبذة تاريخيه

ماذا تعرف عن أضواء المدينة …
ليالي أضواء المدينة أقدم الحفلات الغنائية في الوطن العربي.

خرجت فكرة تنظيم حفلات ليالي أضواء المدينة في أوائل عام 1954 لتكون أقدم الحفلات الغنائية في الوطن العربي والشرق الأوسط.

من هو صاحب فكرة أضواء المدينة ؟

في أوائل عام 1954، قدمها عبر الأثير جلال معوض بعبقريته، التي قال عنها أنيس منصور، “كان علي أيامنا” وفي زمن فاروق وعبدالناصر‏ قارئ النشرة جلال معوض ، وكان صوته قويا متميزا‏ ، وكان يقدم خطابات الرئيس عبد الناصر وأغنيات أم كلثوم‏ ، وكان يسعدنا عندما يسمعنا صوته المجلجل‏”، فـ”معوض” كان المذيع الفصيح الذي يغلف الكلام ويغوص في بحر اللغة ، فتسمعه يقدم “كوكب الشرق” وكأنك تعرفها لأول مرة ، ويزيح الستار عن “العندليب” في مسرح مكتظ عن آخره بالجماهير ، وإن كانت ليلى مراد بصوتها الدافئ هي أول من قدمها جلال معوض في حفل “ليالي أضواء المدينة” في 11 مايو 1954، وغنت “الحب جميل” من ألحان محمد عبدالوهاب، وكان التسجيل الوحيد لها في “أضواء المدينة” على مدار حفلاتها المتعاقبة.

ليالي أضواء المدينة والسياسة …

حفلات “ليالي أضواء المدينة”، ظلت في عهد عبد الناصر ، مرتبطة بالمناسبات الوطنية والأعياد القومية، فإلى جانب حفل ليالي أضواء المدينة في أسوان خلال تدشين السد العالي عام 1964، وخطبة عبدالناصر في حفل عام 1961، كان هناك الاحتفال بعيد النصر ببورسعيد في 23 ديسمبر عام 1962، وأقيمت حفلات أضواء المدينة خارج مصر أيضاً، وكانت دمشق بسوريا من أهم المدن التي أستضافت هذه الحفلات.

أهم حفلات أضواء المدينة.

كبار نجوم الطرب غنوا في حفلات أضواء المدينة، قبل إرسال التلفزيون عام 1960، كان منهم الراحل محمد فوزي، الذي غنى في حفل السويس عام 1959، والعظيم فريد الأطرش كما غنى نجوم الفن الشعبي أمثال محمد عبدالمطلب، ومحمد طه، والعزبي ، ومحمد رشدي ، وحكيم ومن الشباب كارمن سليمان كما غنت كلاً من نجاة الصغيرة، ووردة، وشادية.

شجن ، دموع ، حب وإبتسامة في ليالي أضواء المدينة.

وشهد عام 1960، شهد انطلاق البث التلفزيوني، وظهرت حفلات “أضواء المدينة” بشكل أخر، حيث تنوعت الفقرات بين الرقص والطرب والغناء، وأيضا الكوميديا، فظهر عبدالحليم حافظ على الشاشة الصغير في حفل أضواء المدنية، وغنى “جانا الهوى”، وظهر أيضا نجوم كبار آخرون، كـ”وردة الجزائرية”، التي كانت الانطلاقة الأولى لها على التلفزيون لأول مرة في حفل “أضواء المدينة” .

كما ظهر”ثلاثي أضواء المسرح”، كانوا من نجوم حفلات “أضواء المدينة” في التلفزيون، فقدموا اسكتشا شهيرا عنوانه “أبناؤنا في الخارج”، كما ألقى الراحل “أحمد غانم” بخفة ظله النكات، وقدم عرضا كوميديا.
نجوم الكوميديا والمونولوج، أو كما نسميهم بملوك الضحك، كان لهم نصيب أيضا من الظهور في حفلات “ليالي التلفزيون”، فكان للمونولوجست الراحل حمادة سلطان حضور بنكاته خفيفة الظل فيها، كما شهدت انطلاقة لآخرين كـ”محمود عزب” (عزب شو)، وفيصل خورشيد، ومدحت بركات”، فليالي أضواء المدينة كانت ليالي شجن ودموع في بعض أوقاتها، وحب وابتسامة في ليال أخرى.

ظلت “ليالي أضواء المدينة” الاسم الشائع للحفلات التي يبثها التلفزيون من مسارحه في القاهرة والمحافظات، حتى اختفت لفترة طويلة، وتحديدا من منتصف السبعينيات وأوائل الثمانينيات، حتى أحيا الإعلامي أحمد سمير، صاحب الصوت العميق المميز الفكرة في أواخر الثمانينيات، تحت مسمى “ليالي التلفزيون”، وتم إحياء 8 ليال للتليفزيون حتى عام 1994، وتم تأجيل الحفلة التاسعة لوفاة “أحمد سمير”، وحدادا عليه

التسعينات تشهد غنا منير وتألق القيصر.

أستمرت حفلات ليالي التلفزيون طوال فترة التسعينيات وفي الألفية الجديدة، وغنى فيها كبار نجوم الفن والغناء بمصر والوطن العربي، فعاصر جيل الثمانينيات المطربين أمثال علي الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح، وأمير الغناء العربي هاني شاكر، والكينج محمد منير، كما شهدت انطلاقة لمطربات كثيرات منهن “لطيفة، وميادة الحناوي، وأنغام، وسميرة سعيد، وأصالة”، فيما كان للقيصر “كاظم الساهر” علاقة خاصة بحفلات ليالي التلفزيون، فبدأت انطلاقته بمصر من خلال نافذة “ليالي التلفزيون”، واستمر سنوات طويلة يشدو في حفلاته المتعاقبة، فأبدع بـ”آه حبيبي”، و”أنا وليلى”، و”أكرهها”،

عادت حفلات أضواء المدينة من جديد في القرن 21 وأحياها عدد من الفنانين المشهورين .